دراسات وأبحاث قانونية

تسبيبات النفقة الزوجية

تسبيبات النفقة الزوجية
تسبيبات النفقة الزوجية

التسبيبالمرجع
ولقوله تعالى{لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها}المغني 8/195 شرح الزركشي 6/3 كشاف القناع 5/460
ولما روى جابر، أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – خطب الناس، فقال: «اتقوا الله في النساء، فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» رواه مسلمالمغني 8/195 شرح الزركشي 6/3
ولما رواه الترمذي عن عمرو بن الأحوص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا إن لكم على نسائكم حقا، ولنسائكم عليكم حقا؛ فأما حقكم على نسائكم، فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» .قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.المغني 8/195  
ولما جاء عند البخاري ومسلم أنه «جاءت هند إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي. فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» .المغني 8/195 شرح الزركشي 6/3 كشاف القناع 5/460
ولما قرره أهل العلم في حديث هند بنت عتبة أن فيه دلالة على وجوب النفقة لها على زوجها، وأن ذلك مقدر بكفايتها، وأن نفقة ولده عليه دونها مقدر بكفايتهم، وأن ذلك بالمعروف، وأن لها أن تأخذ ذلك بنفسها من غير علمه إذا لم يعطها إياهكشاف القناع 5/460 المغني 8/195
ولما قرره أهل العلم من أن نفقة الزوجة واجبة بالكتاب والسنة والإجماعالمغني 8/195 كشاف القناع 5/460
اتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن، إذا كانوا بالغين، إلا الناشز منهن. ذكره ابن المنذر.المغني 8/195
ولما قرره أهل العلم من أن المرأة محبوسة على الزوج، يمنعها من التصرف والاكتساب، فلا بد من أن ينفق عليها، كالعبد مع سيدهالمغني 8/195
ولما قرره أهل العلم من أن المرأة إذا سلمت نفسها إلى الزوج، على الوجه الواجب عليها، فلها عليه جميع حاجتها؛ من مأكول، ومشروب، وملبوس، ومسكنالمغني 8/195
ولما قرره أهل العلم من أن نفقة الزوجة معتبرة بحال الزوجين جميعا؛ فإن كانا موسرين، فعليه لها نفقة الموسرين، وإن كانا معسرين، فعليه نفقة المعسرين، وإن كانا متوسطين، فلها عليه نفقة المتوسطين، وإن كان أحدهما موسرا، والآخر معسرا، فعليه نفقة المتوسطين، أيهما كان الموسر , جمعا بين الأدلةالمغني 8/196 كشاف القناع 5/460
ولما قرره أهل العلم من أن نفقة الزوجة مقدرة بالكفاية، وتختلف باختلاف من تجب له النفقة في مقدارها , لقول النبي – صلى الله عليه وسلم – لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» . فأمرها بأخذ ما يكفيها من غير تقدير، ورد الاجتهاد في ذلك إليهاالمغني 8/196
ولما قرره أهل العلم من أن الشرع ورد بالإنفاق مطلقا من غير تقييد ولا تقدير، فوجب أن يرد إلى العرفالمغني 8/197
ولما قرره أهل العلم من أنه يرجع في تقدير الواجب إلى اجتهاد الحاكم، أو نائبه، إن لم يتراضيا على شيء، فيفرض للمرأة قدر كفايتها , حسب الحال ، وعلى ما جرت به العادة.المغني 8/198
ولما قرره أهل العلم من أنه تجب عليه كسوتها، بإجماع أهل العلم؛ لقوله تعالى {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} ولقوله صلى الله عليه وسلم «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» رواه مسلم ، ولأنها لا بد منها على الدوام، فلزمته، كالنفقة، وهي معتبرة بكفايتها، وليست مقدرة بالشرعالمغني 8/199 شرح منتهى الإرادات 3/229
ولما قرره أهل العلم من أنه لو أهدى الزوج لزوجته كسوة لم تسقط كسوتها كما لو أهدى المدين الرب شيئا لم يسقط دينه بهكشاف القناع 5/469
ولما قرره أهل العلم من أنه يجب للزوجة مسكن، بدليل قوله سبحانه وتعالى: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم} , فإذا وجبت السكنى للمطلقة، فللتي في صلب النكاح أولى، ولقول الله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} , ومن المعروف أن يسكنها في مسكن، ولأنها لا تستغني عن المسكن للاستتار عن العيون، وفي التصرف، والاستمتاع، وحفظ المتاع.المغني 8/200
ولما قرره أهل العلم من أن المسكن يكون على قدر يسارهما وإعسارهما؛ لقول الله تعالى: {من وجدكم} , ولأنه واجب لها لمصلحتها في الدوام، فجرى مجرى النفقة والكسوةالمغني 8/200 شرح منتهى الإرادات 3/229
ولما قرره أهل العلم من أن المرأة إن كانت ممن لا تخدم نفسها؛ لكونها من ذوي الأقدار، أو مريضة، وجب لها خادم: {وعاشروهن بالمعروف} , ومن العشرة بالمعروف، أن يقيم لها خادما، ولأنه مما تحتاج إليه في الدوام، فأشبه النفقةالمغني 8/200 كشاف القناع 5/463
ولما قرره أهل العلم من أن الزوج إن منعها ما يجب لها، أو بعضه، وقدرت له على مال، أخذت منه مقدار حاجتها بالمعروف، كما «قال النبي – صلى الله عليه وسلم – لهند حين قالت: إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي. فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» .المغني 8/201 شرح الزركشي 6/6 كشاف القناع 5/478
ولما قرره أهل العلم من أن الزوج إذا لم يدفع إلى امرأته ما يجب لها عليه من النفقة والكسوة، أو دفع إليها أقل من كفايتها، فلها أن تأخذ من ماله الواجب أو تمامه، بإذنه وبغير إذنه؛ بدليل قول النبي – صلى الله عليه وسلم – لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» . وهذا إذن لها في الأخذ من ماله بغير إذنه، ورد لها إلى اجتهادها في قدر كفايتها وكفاية ولدها، وهو متناول لأخذ تمام الكفايةالمغني 8/201 شرح منتهى الإرادات 3/236 كشاف القناع 5/478  
ولما قرره أهل العلم من أن النفقة لا غنى عنها، ولا قوام إلا بها، فإذا لم يدفعها الزوج ولم تأخذها، أفضى إلى ضياعها وهلاكها، فرخص النبي – صلى الله عليه وسلم – لها في أخذ قدر نفقتها، دفعا لحاجتها.كشاف القناع 5/478 المغني 8/201
ولما قرره أهل العلم من أن نفقة الزوجة تتجدد بتجدد الزمان.شرح منتهى الإرادات 3/236 المغني 8/201
ولما قرره أهل العلم من أنه إذا دفع الزوج إليها نفقتها، فلها أن تتصرف فيها بما أحبت، من الصدقة والهبة والمعاوضة، ما لم يعد ذلك عليها بضرر في بدنها، وضعف في جسمها؛ لأنه حق لها، فلها التصرف فيه بما شاءتالمغني 8/203 شرح منتهى الإرادات 3/229 كشاف القناع 5/469
ولما قرره أهل العلم من أن الذمية كالمسلمة في النفقة والمسكن والكسوة.المغني 8/203
ولما قرره أهل العلم من أن الرجل إذا منع امرأته النفقة، لعسرته، وعدم ما ينفقه، فالمرأة مخيرة بين الصبر عليه، وبين فراقه ؛ لقول الله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} , وليس الإمساك مع ترك الإنفاق إمساكا بمعروف، فيتعين التسريح , وروى سعيد، عن سفيان، عن ابن أبي الزناد، قال: سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته، أيفرق بينهما؟ قال: نعم. قلت: سنة؟ قال: سنة. وهذا ينصرف إلى سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم -. وقال ابن المنذر ثبت أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الأجناد، في رجال غابوا عن نسائهم، فأمرهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى. ولأنه إذا ثبت الفسخ بالعجز عن الوطء، والضرر فيه، أقل، لأنه إنما هو فقد لذة وشهوة يقوم البدن بدونه، فلأن يثبت بالعجز عن النفقة التي لا يقوم البدن إلا بها أولى. إذا ثبت هذا، فإنه متى ثبت الإعسار بالنفقة على الإطلاق، فللمرأة المطالبة بالفسخ، من غير إنظار.المغني 8/204 شرح منتهى الإرادات 3/235 كشاف القناع 5/477 شرح منتهى الإرادات 3/237
وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول» فقيل: من أعول يا رسول الله؟ قال: «امرأتك ممن تعول، تقول: أطعمني وإلا فارقني. جاريتك تقول: أطعمني واستعملني. ولدك يقول: إلى من تتركني» رواه أحمد والدارقطني. قال أبو البركات: بإسناد صحيح.شرح الزركشي 6/7
وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – أيضا، عن «النبي – صلى الله عليه وسلم – في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته، قال: «يفرق بينهما» رواه الدارقطني.شرح الزركشي 6/8 شرح منتهى الإرادات 3/235
ولما قرره أهل العلم من أنه إن أعسر الزوج بالكسوة، فلها الفسخ؛ لأن الكسوة لا بد منها، ولا يمكن الصبر عنها، ولا يقوم البدن بدونها.المغني 8/205 شرح الزركشي 6/6 شرح منتهى الإرادات 3/235 كشاف القناع 5/476
ولما قرره أهل العلم من أنه إن أعسر بالنفقة الماضية، لم يكن لها الفسخ؛ لأنها دين يقوم البدن بدونها، فأشبهت سائر الديونالمغني 8/205
ولما قرره أهل العلم من أنه إن امتنع الزوج من الإنفاق مع يساره ؛ فإن قدرت له على مال، أخذت منه قدر حاجتها، ولا خيار لها؛ لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – أمر هندا بالأخذ، ولم يجعل لها الفسخ، وإن لم تقدر، رافعته إلى الحاكم، فيأمره بالإنفاق، ويجبره عليه، فإن أبى حبسه، فإن صبر على الحبس، أخذ الحاكم النفقة من ماله، فإن لم يجد إلا عروضا أو عقارا، باعها في ذلك.كشاف القناع 5/479 المغني 8/205
ولما قرره أهل العلم من أنه إن تعذرت النفقة في حال غيبة الزوج، وله وكيل، فحكم وكيله حكمه في المطالبة والأخذ من المال عند امتناعه، وإن لم يكن له وكيل، ولم تقدر المرأة على الأخذ، أخذ لها الحاكم من ماله، ويجوز بيع عقاره وعروضه في ذلك، إذا لم تجد ما تنفق سواهكشاف القناع 5/479 المغني 8/205
ولما قرره أهل العلم من أن الموسر إن غيب ماله، وصبر على الحبس، ولم يقدر الحاكم له على مال يأخذه، أو لم يقدر على أخذ النفقة من مال الغائب، فلها الخيار في الفسخ ؛ لأن عمر – رضي الله عنه – كتب في رجال غابوا عن نسائهم، فأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا. وهذا إجبار على الطلاق عند الامتناع من الإنفاق، ولأن الإنفاق عليها من ماله متعذر، فكان لها الخيار، كحال الإعسار، بل هذا أولى بالفسخ، فإنه إذا جاز الفسخ على المعذور، فعلى غيره أولى، ولأن في الصبر ضررا أمكن إزالته بالفسخ، فوجبت إزالته، ولأنه نوع تعذر يجوز الفسخ، فلم يفترق الحال بين الموسر والمعسركشاف القناع 5/479 المغني 8/206
ولما قرره أهل العلم من أنه إن أعسر الزوج بنفقتها فبذلها غيره لم تجبر الزوجة على قبولها من غيره لما يلحقها من المنة إلا إن ملكها الزوج ثم دفعها لها أو دفعها إليها وكيله فإنها تجبر على القبول منه ؛ لأن المنة إذن على الزوج دونهاكشاف القناع 5/477
ولما قرره أهل العلم في أن من وجبت عليه نفقة امرأته، وكان له عليها دين، فأراد أن يحتسب عليها بدينه مكان نفقتها، فإن كانت موسرة، فله ذلك لأن من عليه حق فله أن يقضيه من أي أمواله شاء، وهذا من ماله، وإن كانت معسرة، لم يكن له ذلك؛ لأن قضاء الدين إنما يجب في الفاضل من قوته، وهذا لا يفضل عنهاكشاف القناع 5/478 المغني 8/206
ولما قرره أهل العلم من أن الفسخ لأجل النفقة، لا يجوز إلا بحكم الحاكم؛ لأنه فسخ مختلف فيه، فافتقر إلى الحاكم، كالفسخ بالعنة، ولا يجوز له التفريق إلا أن تطلب المرأة ذلك؛ لأنه لحقهاالمغني 8/206 كشاف القناع 5/477
ولما قرره أهل العلم من أن المرأة إن رضيت بالمقام مع الزوج مع عسرته أو ترك إنفاقه، ثم بدا لها الفسخ، أو تزوجت معسرا عالمة بحاله، راضية بعسرته، وترك إنفاقه، أو شرط عليها أن لا ينفق عليها، ثم عن لها الفسخ، فلها ذلك ؛ لأن وجوب النفقة يتجدد في كل يوم، فيتجدد لها الفسخ.المغني 8/207
ولما قرره أهل العلم من أن الزوج إن ترك الإنفاق الواجب لامرأته مدة، لم يسقط بذلك، وكانت دينا في ذمته، سواء تركها لعذر أو غير عذر ؛ لأن عمر – رضي الله عنه – كتب إلى أمراء الأجناد، في رجال غابوا عن نسائهم، يأمرهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى ؛ ولأنها حق يجب مع اليسار والإعسار، فلم يسقط بمضي الزمانالمغني 8/207 شرح منتهى الإرادات 3/229 كشاف القناع 5/469
ولما قرره أهل العلم من أن الزوجة إن أنفقت على نفسها من مال زوجها الغائب، ثم بان أنه قد مات قبل إنفاقها، حسب عليها ما أنفقته من ميراثها، سواء أنفقته بنفسها، أو بأمر الحاكم ؛ لأنها أنفقت ما لا تستحقالمغني 8/207 كشاف القناع 5/467 شرح منتهى الإرادات 3/229
و لما قرره أهل العلم من أن الزوج لا يلزمه دواء و لا أجرة طبيب إن مرضت زوجته ; لأن ذلك ليس من حاجتها الضرورية المعتادة بل لعارض فلا يلزمهشرح منتهى الإرادات 2/227
ولما قرره أهل العلم من أن الزوج والزوجة إن تراضيا في النفقة على شيء صح , ولهما الرجوع عنه لأنه حق يتجدد بتجدد الزمانشرح منتهى الإرادات 2/228
ولما قرره أهل العلم من أن الزوج إن طرد زوجته وأخرجها من منزله فلها النفقة لوجود التمكين منها وإنما المانع منهكشاف القناع 5/474
ولما قرره أهل العلم من أنه لا نفقة لبائن غير حامل لحديث فاطمة بنت قيس «أن زوجها طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال: والله ما لك علينا منه شيء فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال: ليس لك عليه نفقة ولا سكنى فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك» متفق عليهشرح منتهى الإرادات 2/232
ولما قرره أهل العلم من وجوب النفقة للمطلقة الرجعية وكسوتها ومسكنها كالزوجة لقوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن} ؛ ولأنها زوجة يلحقها طلاقه وظهاره أشبه ما قبل الطلاقكشاف القناع 5/464
ولما قرره أهل العلم من أن البائن بفسخ أو طلاق، إن كانت حاملا فلها النفقة لقوله تعالى: {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} , ولها السكنى لقوله تعالى: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم}ولها الكسوة لدخولها في النفقةكشاف القناع 5/465 المغني 8/232
ولما قرره أهل العلم أن المعتدة من الوفاة، إن كانت حائلا، فلا سكنى لها ولا نفقة؛ لأن النكاح قد زال بالموت , أما إن كانت حاملا فالصحيح أنه ليس لها النفقة والسكنى لأن المال قد صار للورثة، ونفقة الحامل وسكناها إنما هو للحمل أو من أجله، ولا يلزم ذلك الورثة؛ لأنه إن كان للميت ميراث، فنفقة الحمل من نصيبه، وإن لم يكن له ميراث، لم يلزم وارث الميت الإنفاق على حمل امرأته، كما بعد الولادةالمغني 8/234
اتفق العلماء على وجوب النفقة للمطلقة البائن إن كانت حاملا , واختلفوا هل هي للحمل أم للحامل بسبب الحمل , فقيل أنها للحمل ؛ لأنها تجب بوجوده، وتسقط عند انفصاله، فدل على أنها له , وقيل أنها للحامل بسبب الحمل لأنها تجب مع اليسار والإعسار، فكانت له كنفقة الزوجات، ولأنها لا تسقط بمضي الزمان، فأشبهت نفقتها , وثمرة ذلك : إن قيل أنها للحمل فتطبق عليها أحكام نفقة الأقارب , وإن قيل للحامل , طبقت عليها أحكام نفقة الزوجةالمغني 8/234
ولما قرره أهل العلم من أن النفقة تجب على الزوجة إن كان للزوج فيها رجعة ما لم تكن حاملا لقوله صلى الله عليه وسلم: «انظري يا ابنة قيس إنما النفقة للمرأة على زوجها ما كانت له عليها الرجعة، فإذا لم تكن له الرجعة فلا نفقة ولا سكنى»شرح منتهى الإرادات 3/232 كشاف القناع 5/465
ولما قرره أهل العلم أن المرأة تستحق النفقة على زوجها بشرطين: أحدهما: أن تكون كبيرة يمكن وطؤها، فإن كانت صغيرة لا تحتمل الوطء، فلا نفقة لها , الشرط الثاني، أن تبذل التمكين التام من نفسها لزوجها، فأما إن منعت نفسها أو منعها أولياؤها، أو تساكتا بعد العقد، فلم تبذل ولم يطلب، فلا نفقة لها، وإن أقاما زمنا، فإن النبي – صلى الله عليه وسلم – تزوج عائشة ودخلت عليه بعد سنتين، ولم ينفق إلا بعد دخوله، ولم يلتزم نفقتها لما مضى. ولأن النفقة تجب في مقابلة التمكين المستحق بعقد النكاح، فإذا وجد استحقت، وإذا فقد لم تستحق شيئاالمغني 8/228
ولما قرره أهل العلم أن الزوج إن غاب بعد تمكينها ووجوب نفقتها عليه، لم تسقط عنه، بل تجب عليه في زمن غيبته؛ لأنها استحقت النفقة بالتمكين، ولم يوجد منها ما يسقطها. وإن غاب قبل تمكينها، فلا نفقة لها عليه؛ لأنه لم يوجد الموجب لها. فإن بذلت التسليم وهو غائب، لم تستحق نفقة؛ لأنها بذلته في حال لا يمكنه التسليم فيهالمغني 8/228
ولما قرره أهل العلم أن الزوجة إن مضت إلى الحاكم، فبذلت التسليم والزوج غائب ، كتب الحاكم إلى حاكم البلد الذي هو فيه ليستدعيه ويعلمه ذلك، فإن سار إليها، أو وكل من يسلمها إليه، فوصل، وتسلمها هو أو نائبه، وجبت النفقة حينئذ، وإن لم يفعل، فرض الحاكم عليه نفقتها من الوقت الذي كان يمكن الوصول إليها وتسلمها فيه؛ لأن الزوج امتنع من تسلمها مع إمكان ذلك، وبذلها إياه له، فلزمته نفقتها، كما لو كان حاضرا.المغني 8/229
ولما قرره أهل العلم أن الزوجة إن كانت صغيرة، يمكن وطؤها، أو مجنونة، فسلمت نفسها إليه، فتسلمها، لزمته نفقتها كالكبيرة، وإن لم يتسلمها، لمنعها نفسها، أو منع أوليائها، فلا نفقة لها عليه.المغني 8/229
ولما قرره أهل العلم أنه إن غاب الزوج، فبذل وليها تسليمها، فهو كما لو بذلت المكلفة التسليم، فإن وليها يقوم مقامها. وإن بذلت هي دون وليها، لم يفرض الحاكم النفقة لها؛ لأنه لا حكم لكلامها.المغني 8/229
ولما قرره أهل العلم أن المرأة إذا كانت كبيرة، يمكن الاستمتاع بها، فمكنت من نفسها، أو بذلت تسليمها، ولم تمنع نفسها، ولا منعها أولياؤها وزوجها صبي، فعلى زوجها الصبي نفقتها ؛ لأنها سلمت نفسها تسليما صحيحا، فوجبت لها النفقة، كما لو كان الزوج كبيرا، ولأن الاستمتاع بها ممكن، وإنما تعذر من جهة الزوج، كما لو تعذر التسليم لمرضه أو غيبته , فيجبر الولي على نفقتها من مال الصبي؛ لأن النفقة على الصبي، وإنما الولي ينوب عنه في أداء الواجبات عليه، كما يؤدي أروش جناياته، وقيم متلفاته، وزكواتهالمغني 8/230
ولما قرره أهل العلم أن الصبي إن لم يكن له مال، فاختارت فراقه، فرق الحاكم بينهما، كما في حق الكبير فإن كان له مال، وامتنع الولي من الإنفاق، أجبره الحاكم بالحبس، فإن لم ينفق، أخذ الحاكم من مال الصبي، وأنفق عليها، فإن لم يمكنه، وصبر الولي على الحبس، وتعذر الإنفاق، فرق الحاكم بينهما، إذا طلبت ذلكالمغني 8/230
ولما قرره أهل العلم أن الرتقاء إذا بذلت نفسها ، أو الحائض، أو النفساء، أو النضوة الخلق التي لا يمكنه وطؤها، أو المريضة، تسليم نفسها، لزمته نفقتها، وإن حدث بها شيء من ذلك، لم تسقط نفقتها؛ لأن الاستمتاع ممكن، ولا تفريط من جهتهاالمغني 8/230
ولما قرره أهل العلم أنه إذا طالب الزوج بالدخول، وامتنعت المرأة حتى تقبض صداقها، فلها ذلك، لأن ؛ عليها في التسليم قبل قبض صداقها ضررا، والضرر منفي شرعا، وبيان الضرر أنها إذا سلمت نفسها قد يستوفي معظم المنفعة المعقود عليها وهو الوطء، فإذا لم يسلم إليها عوض ذلك – وهو الصداق – لا يمكنها الرجوع فيما استوفى منها، فيلحقها الضرر. ( خلاف )شرح الزركشي 6/20
ولما قرره أهل العلم من أنه إن امتنعت الزوجة من تسليم نفسها بعد الدخول ولو لعدم قبض صداقها الحال فلا نفقة لها , وكذا إن تساكنا بعد العقد فلم يطلبها الزوج ولم تبذل نفسها ولا بذلها وليها، وإن طال مقامها على ذلك ; لأن النفقة في مقابلة التمكين المستحق بعقد النكاح ولم يوجد. ( خلاف )كشاف القناع 5/471 شرح منتهى الإرادات 3/233
ولما قرره أهل العلم من أنه لا نفقة لناشز ؛ لأن النفقة في نظير تمكينها من الاستمتاع والناشز غير ممكنةشرح منتهى الإرادات 3/234 كشاف القناع 5/467
ولما قرره أهل العلم من أن الناشز العاصية لزوجها هي من امتنعت من فراشه أو من الانتقال معه إلى مسكن مثلها أو خرجت من منزله بغير إذنه أو سافرت أو انتقلت من منزله بغير إذنه أو أبت السفر معه إذا لم تشترط بلدهاكشاف القناع 5/467
ولما قرره أهل العلم من أن الناشز ليلا فقط بأن تطيع نهارا وتمتنع ليلا أو الناشز نهارا فقط , بأن تطيعه ليلا ولا تطيعه نهارا , تعطى نصف نفقتها أو ناشز بعض أحدهما أي الليل والنهار فتعطى نصف نفقتها أيضا لا بقدر  الأزمنة لعسر التقدير بالأزمنةكشاف القناع 5/473 شرح منتهى الإرادات 3/234
ولما قرره أهل العلم من أنه لا يلزم الزوج الغائب النفقةَ إن أطاعت ناشز في غيبته حتى يعلم  بطاعتها ويمضي زمن يقدم الزوج في مثله ; لأن الزوج إذا لم يعلم بالتمكين فالمنع مستمر من جهته فإذا قدم وعلم عادت النفقة لحصول التمكين، وإن لم يقدم ومضى زمن يقدم في مثله عادت النفقة ; لأن المانع إذن من جهته.كشاف القناع 5/473 شرح منتهى الإرادات 3/234
ولما قرره أهل العلم من أنه لا نفقة للزوجة إن سافرت لحاجتها ولو بإذنه أو سافرت لنزهة ولو بإذنه أو سافرت لزيارة ولو بإذنه لتفويتها التمكين لحظ نفسها وقضاء أربها إلا أن يكون مسافرا معها متمكنا منها.كشاف القناع 5/474 شرح منتهى الإرادات 3/234
ولما قرره أهل العلم من أنه سافرت الزوجة بإذن  الزوج في حاجته فلها النفقة لأنها سافرت في شغله ومرادهكشاف القناع 5/474
ولما قرره أهل العلم من أنه إذا قبضت الزوجة النفقة أو الكسوة فسرقت أو تلفت أو بليت في وقت لا تبلى مثلها فيه ,لم يلزمه عوضها لأنها قبضت حقها فلم يلزمه غيره كالدين إذا وفاها إياه ثم ضاع منهاكشاف القناع 5/469
ولما قرره أهل العلم من أنه إن بذلت الزوجة أو بذل وليها تسليم نفسها والزوج غائب , لم يفرض لها النفقة حتى يراسله حاكم الشرع ؛ لأنها بذلت في حال لا يمكنه التسليم فيه , فيكتب القاضي إلى حاكم البلد الذي هو أي الزوج فيه ليستدعيه فإن سار الزوج إليها أو وكل من يتسلمها له ممن يحل له ذلك كمحرمها (فوصل فتسلمها أو نائبه وجبت النفقة حينئذ، لأن البذل قبل ذلك وجوده كعدمه , فإن لم يحضر أو لم يوكل من يتسلمها فرض الحاكم عليه نفقتها من الوقت الذي كان يمكن الوصول إليها وتسلمها ؛ لأنه امتنع من تسلمها مع إمكانه وبذلها له فلزمته نفقتها كما لو كان حاضراكشاف القناع 5/471
ولما قرره أهل العلم أنه إن اختلفا في نشوز زوجة أو اختلفا في أخذ نفقة بأن ادعى الزوج نشوزها أو أنها أخذت نفقتها وأنكرت حلفت ; لأنها منكرة، والأصل عدم ذلك.شرح منتهى الإرادات 3/235
ولما قرره أهل العلم من أنه إن اختلفا في النشوز و كانت  بدار أبيها وادعت أنها خرجت بإذنه فقوله ; لأن الأصل عدمه.شرح منتهى الإرادات 3/235
ولما قرره أهل العلم من أنه إن اختلف الزوجان في الإنفاق عليها، أو في تقبيضها نفقتها، فالقول قول المرأة؛ لأنها منكرة، والأصل معهاالمغني 8/210
ولما قرره أهل العلم من أنه إن اختلف الزوجان في التمكين الموجب للنفقة، أو في وقته، فقالت: كان ذلك من شهر. فقال: بل من يوم. فالقول قوله؛ لأنه منكر، والأصل معهالمغني 8/210
ولما قرره أهل  العلم من أنه إن اختلف الزوجان في يساره فادعته المرأة ليفرض لها نفقة الموسرين، أو قالت: كنت موسرا. وأنكر ذلك، فإن عرف له مال، فالقول قولها، وإلا فالقول قولهالمغني 8/210
ولما قرره أهل العلم من أنه إن اختلف الزوجان في فرض الحاكم للنفقة، أو في وقتها، فقال: فرضها منذ شهر. فقالت: بل منذ عام. فالقول قوله ؛ لأنه يوافق الأصلالمغني 8/210
وكل من قلنا: القول قوله فلخصمه عليه اليمين؛ لأنها دعاوى في المال، فأشبهت دعوى الدين، ولأن «النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: ولكن اليمين على المدعى عليه.»المغني 8/210
ولما قرره أهل العلم من أن الزوج إن دفع إلى امرأته نفقة وكسوة، أو بعث به إليها فقالت إنما فعلت ذلك تبرعا وهبة. وقال: بل وفاء للواجب علي. فالقول قوله؛ لأنه أعلم بنيته، أشبه ما لو قضى دينه واختلف هو وغريمه في نيته.المغني 8/210
ولما قرره أهل من أن الزوج إن طلق امرأته، وكانت حاملا فوضعت، فقال: طلقتك حاملا، فانقضت عدتك بوضع الحمل، وانقطعت نفقتك ورجعتك. وقالت: بل بعد الوضع، فلي النفقة، ولك الرجعة. فالقول قولها؛ لأن الأصل بقاء النفقة، وعدم المسقط لها، وعليها العدة، ولا رجعة للزوج؛ لإقراره بعدمهاالمغني 8/210

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *